جميل صليبا
531
المعجم الفلسفي
الخطابة في الفرنسية / Rhetorique في الانكليزية / Rhetoric في اللاتينية / Rhetorica الخطبة عند العرب الكلام المنثور المسجع ، مثل الرسالة التي لها أول وآخر ومدة وغاية . أما الخطابة فهي علم البلاغة . وليس الغرض منها تعليم الكلام البليغ فحسب ، ولكن الغرض منها عرض الأفكار بأسلوب مقنع . ولها عند الأدباء ثلاثة أقسام : الأول الاختراع ، وهو الكشف عن الأدلة والبراهين ، والثاني الترتيب ، وهو معرفة النظام الذي يجب أن تتسلسل فيه الأدلة . والثالث البيان ، وهو صياغة كل دليل من تلك الأدلة بكلام واضح بيّن . وقد يضاف إلى هذه الأقسام قسم رابع ، وهو حسن الإشارة ودقة الأداء ، وقسم خامس ، وهو الذاكرة . أما عند المنطقيين فالخطابة قياس مركب من مقدمات مقبولة أو مظنونة من شخص معتقد فيه ، ويسمّى هذا القياس خطابيا . وصاحبه يسمى خطيبا . والغرض منه ترغيب الناس فيما ينفعهم من أمور معاشهم ومعادهم كما يفعله الخطباء قياسا لأنهم لا يبحثون إلا عنه ، وإلا فالخطابة قد تكون استقراء وتمثيلا . والقياس الخطابي قياس اقناعي . وهو الدليل المركب من المشهورات والمظنونات . يقال هذا مقام خطابي أي مقام يكتفى فيه بمجرد الظن . والخطابة عند ( أرسطو ) مبنية على المبادي الكلية ، ويعرفها بقوله انها الكلام المقنع . وهي نوع من القياس . والأدلة عنده قسمان ، الأول خارج عن الفن كالشهادات ، والثاني نتيجة للفن كالبراهين وطرق الترغيب وإثارة العواطف . وكتاب الخطابة